آراء وتحليلات
ما هي الهدايا المجانية التي تقدمها مجازر سورية لـ"اسرائيل"؟
منطقتنا تتحكم بها عفاريت مجنونة فالكل يده على الزناد.
"إسرائيل" تغمرها السعادة لما يحصل من جرائم على الساحل السوري.
على لسان وزير حربها قال، إن سورية تحكمها مجموعات مسلحة متطرفة.
هذا ما سيجعلها تتحجج بأنها مضطرة للتوغل أكثر في الأراضي السورية لتأمين سلامة كيانها.
فماذا يمنعها من دخول دمشق، وهي التي حذرت الحكومة السورية الجديدة من التدخل في منطقة جرمانة ذات الأغلبية الدرزية في ضواحي دمشق؟ فهي تريد حمايتهم حسب زعمها.
نحن في زمن، صارت فيه "إسرائيل" حامية للأقليات في عالمنا العربي. هي التي ارتكبت مجازر يندى لها الجبين في غزة ولم تترك مجزرة إلا وارتكبتها، أصبحت الآن "دولة ديمقراطية" تمنع ارتكاب مجازر.
هديتان مجانيتان قُدمتا لها على طبق من فضة. تبرير التوسع ومحو صبغة الإجرام عنها.
هذه المجازر تضع سورية على الطريق السريع للتشرذم و التقسيم.
أيَّاً كان سبب اندلاع النزاع في الساحل السوري وحصول هذه الجرائم، فإن دروز سورية في الجنوب وأكرادها في الشمال الشرقي، لم يعد هناك بصيص أمل لكي ينضووا تحت سلطة نظام الحكم الجديد، فبعد هذه الأحداث الدامية أصبح ذلك مستحيلاً.
هذه الأحداث تسببت بنزوح لآلاف جديدة من السوريين إلى شمال لبنان طلباً للأمان. مما سيزيد الضغط على لبنان من الناحية الإقتصادية والأمنية والاجتماعية وسيزيد التعقيد في الوضع اللبناني المعقد أصلاً.
الفتنة في سورية بالتأكيد ستؤثر في لبنان ويمكن أن تنتقل إليه بسرعة، ومؤشراتها ما حصل من توتر بين منطقتي جبل محسن والتبانة مما أجبر الجيش اللبناني على التدخل لمنع تفاقم الأمور.
في جنوب لبنان، لا بل في كل لبنان ما زالت "إسرائيل" تعربد وتقصف وتغتال وتبني مراكز جديدة داخل الأراضي اللبنانية، كان آخرها القصف العنيف الذي تعرضت له عدة مناطق من جنوب لبنان منذ يومين، وطبعاً حجتها أن المقاومة تخرق اتفاق وقف إطلاق النار. كل هذا على مرأى و مسمع من اللجنة الخماسية التي يترأسها الجنرال الأميركي، هذه اللجنة التي تقف عاجزة أمام هذه الخروقات الوقحة والتي أظهرت انحيازها التام لـ"إسرائيل" على حساب مصلحة لبنان والتي تجبر الجيش اللبناني على إتلاف الأسلحة التي يصادرها في منطقة جنوب الليطاني وتمنعه من الاحتفاظ بها. هذا الذي يؤكد أنه لا نية لتسليح الجيش اللبناني بأسلحة نوعية تكون رادعة لأي اعتداء "إسرائيلي" على لبنان.
السلطة السياسية في لبنان تكثف اتصالاتها بالدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار للضغط على "إسرائيل" للانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية ولوقف هذه الخروقات، دون جدوى.
ويا للأسف، أن نرى أحد المسؤولين السياسيين يتماهى مع العدو "الإسرائيلي" بإعطائه المبررات لاستمرار الاعتداءات بحجة أن المقاومة هي المسؤولة عن هذه الخروقات، طالما لم تبادر إلى تسليم سلاحها شمال الليطاني.
سلاح المقاومة شمال الليطاني علاجه وحيد لا ثاني له، وهو إستراتيجية دفاعية يستفاد من قدرات المقاومة فيها. وغير ذلك تصبح الحرب الأهلية احتمالاً وارداً، طالما هناك فريق لبناني يتماهى مع الأهداف "الإسرائيلية".
الرئيس ترامب بدأ يلمح للحلول العسكرية للانتهاء من الملف النووي الإيراني، حيث قال إنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مضيفاً أن هذا الحل أصبح قريباً.
العالم كله ومنطقة "الشرق الأوسط" بالأخص تتحكم فيه عفاريت مجنونة، حيث لم يعد هناك عقلاء يمكن أن يركنوا إلى الحلول الديبلوماسية. فالكل يده على الزناد والشعوب الفقيرة والأبرياء يدفعون الثمن.
جبهة النصرةجيش الاحتلال الاسرائيليسورية
إقرأ المزيد في: آراء وتحليلات
05/04/2025
هل تجدي سياسة الصمت المطبق؟
التغطية الإخبارية
لبنان| الطقس غدًا قليل الغيوم وارتفاع بالحرارة مع رياح خماسينية جافة
لبنان| الرئيس سلام يلتقي أورتاغوس
حماس بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني: جرائم الاحتلال ضدّ أطفالنا لا تسقط بالتقادم ونطالب بمحاكمة قادته
إيران| الرئيس الإيراني يقيل نائبه للشؤون البرلمانية بعد التأكّد من رحلة سياحية أجراها الأخير إلى القطب الجنوبي
"يديعوت أحرونوت" تدحض مزاعم العدو حول مقتل 15 مسعفًا في رفح قبل أسبوعين
مقالات مرتبطة

سلطة الأمر الواقع في دمشق: البقاع اللبناني لنا

بعد "الثورة والتغيير" في سورية... لبنان يشهد موجة نزوحٍ جديدةً

مخطط للإطباق على المقاومة ونشر قوات دولية على الحدود اللبنانية السورية

مجزرة العلويين: ليلة البلور ... والدرّ المنثور

الساحل السوري.. ذعر منظم لتهجير الأقليات

اليوم الدامي في غزة.. أكثر من 112 شهيدًا وإصابة العشرات بمجازر وغارات صهيونية مكثفة

الاحتلال "الاسرائيلي" يعتدي على السوريين في ريف القنيطرة

خروقات الاحتلال مستمرة.. رشقات رشاشة في رميش وإلقاء قنبلة صوتية بين بلدتي يارين والضهيرة

أزمة تشكيل الاحتياط في جيش الاحتلال تتفاقم

فرض غرامات على جنود احتياط صهاينة تخلّفوا عن الخدمة العسكرية

عن إرادة المقاومة في سورية

الخارجية العراقية: العدوان الصهيوني على سورية انتهاك صارخ للقانون الدولي

برعاية جيش الاحتلال.. رحلات للمستوطنين إلى الأراضي السورية
