آراء وتحليلات
صواريخ القسام على "تل أبيب"...عن أي نصرٍ مُطلقٍ يتكلم نتنياهو؟
لافتًا كان ما حصل، يوم أمس، في فلسطين المحتلة بعد 312 يومًا من ملحمة "طوفان الأقصى"، حين قصفت كتائب "القسّام" مستوطنة "تل أبيب" وضواحيها بصاروخين من نوع "M90"، ردًا على مجازر الاحتلال المتواصلة ضدّ المدنيين في قطاع غزة، وردًا على استفزازات قطعان المستوطنين الصهاينة في القدس، وتحديدًا داخل حرم المسجد الأقصى الشريف. وفي الوقت الذي وصف فيه الإعلام "الإسرائيلي" هذا الاستهداف الصاروخي الاستثنائي لـ"القسام" بـ"الإنجاز على صعيد الوعي"، كيف يمكن عمليًا وعسكريًا فَهم هذا الإنجاز على صعيد ما وصلت إليه الحرب المتواصلة التي يشنها العدو على الشعب الفلسطيني؟.
من يتابع مسار الأعمال القتالية التي تحصل في قطاع غزّة، مع بداية الشهر الحادي عشر من معركة "طوفان الأقصى"، بين وحدات المقاومة الفلسطينية بمختلف فصائلها وبين وحدات جيش العدو "الإسرائيلي"، يجد أن هذا المسار اليوم يشبه إلى حد بعيد المسار الذي انطلقت فيه الحرب في بداياتها تقريبًا، وذلك في النقاط الآتية:
أولاً- لناحية استمرار المقاومة في تنفيذ مناورة صاروخية كاملة غير بعيدة عن مناورتها الصاروخية التي كانت تنفذها قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وذلك لناحية المناطق المستهدفة: في مستوطنات غلاف القطاع مباشرة، أو في مناطق داخل عمق الأراضي المحتلة، وصولًا إلى "تل أبيب" والقواعد الجوية في محيطها، او في القواعد الأخرى الممتدة من محيط بئر السبع وصولًا إلى قواعد جنوب فلسطين المحتلة.
ثانيا- لناحية ما تُظهره المقاومة من انتشار ميداني وعسكري واسع على كامل مناطق القطاع تقريبًا، حيث ما تزال تحركات وحدات العدو كلها ومحاولات توغله، وعلى المحاور كافة، من الشمال مرورًا بالوسط وصولًا إلى الجنوب بين خان يونس ورفح، تواجَه بمناورة استهداف مكتملة في العديد وفي الإمكانات، ضد آليات العدو وضباطه وجنوده، الأمر الذي يؤشر إلى الانتشار الواسع وإلى الوجود الثابت لوحدات المقاومة، في محاور القطاع كله، وبالمستوى نفسه تقريبًا الذي كانت عليه في بداية المعركة.
ثالثا- ما تزال عمليات المقاومة ضد وحدات العدو في القطاع تُنفَّذ، بمختلف الأسلحة النوعية من جهة، وبنمط إطلاق الذخائر نفسه تقريبًا من جهة أخرى، لا بل أظهرت بعض المشاهد التي ينشرها الإعلام الحربي للمقاومة مؤخرًا، أن وتيرة استعمال الذخائر ضد العدو ارتفعت في العمليات الأخيرة أكثر من السابق. وهذا الأمر يؤشر إلى أن المقاومة ما تزال تمتلك مخزونات كافية ومقبولة جدًا من الصواريخ والقذائف والعبوات الناسفة والمقذوفات بمختلف انواعها ونماذجها.
بناء على ما تقدم؛ وأمام كل هذه المعطيات الحسية على الأرض، والتي تفرض نفسها ميدانيًا وتُوثق بشكل واضح، يمكن الاستنتاج أن المقاومة الفلسطينية في غزة، وبمختلف فصائلها وتشكيلاتها، وبخلاف ما يدعي رئيس حكومة العدو "نتنياهو" عن اقتراب تحقيق جيشه النصر في غزة، ما تزال تملك قدرة مادية ومعنوية واضحة على متابعة القتال والدفاع: في مناطق القطاع كافة، ولوقت طويل وبعيد وغير محدد بتاتًا، وبنمط مرتفع من الفعالية والاستهدافات الصادمة والعمليات الناجحة.
حركة المقاومة الإسلامية ـ حماسغزةكتائب القسام
إقرأ المزيد في: آراء وتحليلات
29/03/2025
رفع رايات الاستسلام أولى أم ستر البلايا؟
التغطية الإخبارية
إذاعة جيش العدوّ "الإسرائيلي": منذ استئناف القتال في قطاع غزّة تم إطلاق 15 صاروخًا باليستيًا من اليمن تجاه "إسرائيل"
"يديعوت أحرونوت": مؤسسات رسمية "إسرائيلية" ستنظّم رحلات لـ"المواطنين" داخل الأراضي السورية
لبنان| مروحيات العدو تستهدف غرفًا جاهزة في الناقورة
سرايا القدس: قصفنا برشقات صاروخية موقع "ناحال عوز" المحاذي لقطاع غزّة
حماس: ليكن يوم غدٍ الجمعة يومَ غضبٍ واستنفارٍ عالميّ نصرةً لأهلنا وشعبنا في قطاع غزّة
مقالات مرتبطة

حماس: انسحاب المجر من "الجنائية الدولية" تواطؤ فاضح مع مجرم فار من العدالة

الإبادة المتواصلة في غزّة: الموت جوعًا

حماس: حكومة الاحتلال الفاشي والإدارة الأميركية تتحمّل جريمة إخلاء رفح تحت وطأة المجازر

رئيس حماس في غزّة: لا تهجير أو ترحيل وسلاح المقاومة خط أحمر

الاحتلال يغتال الناطق باسم حماس في قطاع غزة

حزب الله يدين العدوان الأميركي - "الإسرائيلي" الهمجي المتصاعد على كل من سورية واليمن وغزة ولبنان

المدير العام لشبكة المنظمات الأهلية في فلسطين لـ"العهد": دخلنا المجاعة في غزة

استمرار العدوان على غزة.. عشرات الشهداء والجرحى في غارات وحشية على القطاع

مجزرة في مخيم جباليا.. 19 شهيدًا بقصف الاحتلال عيادة "للأونروا"

21 شهيدًا ومصابون جراء العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة

كتائب القسام تفجر دبابة صهيونية شرق محافظة خان يونس

فيديو| أسير صهيوني لدى القسام: لا أحد يمكنه أن يخرجنا من هنا بالقوة العسكرية

القسّام تُحذّر: الوقت ينفد

فيديو| كلمة للناطق العسكري باسم القسام بعنوان "وَمَكْرُ أُولَٰئِكَ هُوَ يَبُورُ"
