مقالات مختارة
تعلموا الديموقراطية في السعودية؟
ابراهيم الامين - صحيفة الاخبار
الديموقراطية، وفق القاعدة التي تديرها السعودية، تقول إن ما يرضي قياداتها هو رأي حر يجب احترامه، وما يعاكسها أو يخالفها هو اعتداء على سيادتها. وليست هذه حال السعودية فقط، بل حال كل مجانين إمارات القهر والموت، من السعودية إلى الكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة. لكن المأساة أن صبيان هذه الدول، عندنا، يتبنّون هذه القاعدة في محاكمتهم كل من يخالفهم الرأي. ويُظهرون حساسية منقطعة النظير لإدانة كل من ينتقد هذه الدول المحكومة بقوانين القرون الوسطى، ولا يصدر منها - ولم يصدر يوماً - سوى الموت والقهر.
قامت الدنيا ولم تقعد لكون وزير الإعلام جورج قرداحي عبّر، قبل توليه منصبه الحكومي، عن رأيه الشخصي في مسائل خلافية قائمة في العالم العربي، وقال ما يؤمن به كثيرون في هذا العالم: إنه ضد الحرب الكونية التي هدفت إلى تدمير سوريا، وضد الحرب العدوانية على اليمن، وإنه مع المقاومة.
يا لطيف!
ما الذي يجب أن يحصل؟
أحزاب وقوى وشخصيات وسياسيون ومثقفون وإعلاميون انتفضوا لكرامة حكومات الموت في ممالك الصمت طالبين رأس الرجل، فقط لأنه ممنوع انتقاد أحد مثل الدبّ الداشر محمد بن سلمان الذي قطّع الصحافي جمال الخاشقجي، والذي وصفه سعد الجبري، في محطة أميركية، بأنه ولد مجبول بالحقد، ومهووس بقتل منافسيه وخصومه، وأنه خطط يوماً لقتل الملك عبدالله بخاتم مسموم، وأنه، كما حكام الإمارات، لا يترددون في مطاردة خصومهم من أبناء بلدهم في أي مكان في العالم لقتلهم، أو خطفهم في أحسن الأحوال.
كل الإعلام اللبناني، ما عدا «الأخبار»، لم يجرؤ على انتقاد هؤلاء القتلة الذين يفتكون بشعب اليمن كما فعلوا في سوريا. هلا تراجعون كم أنفقت قطر على الإرهابيين الذين دمروا سوريا، وكيف تنافس حكام قطر والإمارات على سرقة آثار العراق وسوريا بعد تدميرهما والعبث بأمن شعبيهما. وهلا يشرح لنا هؤلاء ما الذي كانت قوات هذه الدول تفعله في اليمن منذ نحو عقد، مع ست سنوات من القتل اليومي.
إنه «الغضب الإلهي» على رجل قرّر أن يعلن رأيه، من دون الدعوة إلى إطاحة هؤلاء القتلة أو المطالبة بمحاسبتهم. ومع ذلك، يريد مسؤولون عندنا، إلى جانب جيش المرتزقة من إعلاميي تركي آل الشيخ وطحنون بن زايد وتميم بن حمد وأزلام حكام الكويت، إعدام جورج قرداحي لأنه انتقدهم... وكل من يقود هذه الحملة يذكّرنا بأن هذه الدول إنما تستضيف مئات الآلاف من اللبنانيين الذين من دونهم لا نأكل ولا نشرب.
ما من داع لكثير من النقاش مع هؤلاء. بل يجب تذكيرهم، وتذكير حكام إمارات وممالك القتل والقهر وأزلامهم هنا، بأن الصمت هو أفضل ما يقومون به. أما جورج قرداحي فهو حر في ما يقول. وفي ما يؤمن به. هو حر. ونقطة على السطر.
إقرأ المزيد في: مقالات مختارة
03/04/2025
العدوان على الضاحية قرار أميركي
27/03/2025
مجلس إدارة جديد: هل هذا تلفزيون كل لبنان؟
27/03/2025
العهد والحكومة: لا فترة سماح إضافية
25/03/2025
لعبٌ على حافة الهاوية
التغطية الإخبارية
المرصد الأورومتوسطي يستنكر استهداف الاحلال مركز "الأونروا" في جباليا: جريمة قتل جماعي ممنهجة للعزّل
الرئيس الإيراني: لا نسعى للحرب مع أي دولة لكننا لن نتردّد في الدفاع عن بلدنا
إذاعة جيش العدوّ "الإسرائيلي": منذ استئناف القتال في قطاع غزّة تم إطلاق 15 صاروخًا باليستيًا من اليمن تجاه "إسرائيل"
"يديعوت أحرونوت": مؤسسات رسمية "إسرائيلية" ستنظّم رحلات لـ"المواطنين" داخل الأراضي السورية
لبنان| مروحيات العدو تستهدف غرفًا جاهزة في الناقورة
مقالات مرتبطة

العهد والحكومة: لا فترة سماح إضافية

أن تبقى مع الناس

خطة قوى المقاومة في مواجهة معركة رفح: استنزاف دامٍ من غزة إلى لبنان وصولاً إلى اليمن

رحلة الجوع والموت بين الشمال والجنوب: إسرائيل تستعدّ لاحتلال طويل

وثائق ديبلوماسية تكشف مواقف الدول قبل 7 أكتوبر وبعده: لا أحد يريد الضغط على "إسرائيل"

"جبهة العمل الاسلامي" نظمت لقاء اعلاميًا بمناسبة عيد المقاومة والتحرير

المواجهة الروسية الغربية.."سرديّات إعلامية جهّزتها مطابخ واشنطن"

"الرأي والتعبير" في لبنان دون حرية!

قرداحي مُكرّمًا وسط زملائه الإعلاميين وعدد من النُخب والفعّاليات
