خاص العهد
الصيدليات شبه فارغة من الدواء.. هل بات الانقطاع قريبًا؟
منذ عامين، يعيش لبنان أسوأ فتراته. اللبنانيون باتوا قاب قوسين أو أدنى من موعد مع ارتطام قاسٍ بقعر أزمة اقتصادية غير مسبوقة أثرت على القطاعات كافة وعلى رأسها القطاع الصحي والدوائي، فلم يكن ينقص المواطن الا وصول أزمة الدواء في البلاد إلى حدّ حرمان المرضى من علاجاتهم لـ "تكمل معه". هي أشبه بكرة الثلج التي تكبر يومًا بعد يوم، وآخرها تحذير لجنة أصحاب الصيدليات من "أنها ستضطر للتوقف القسري عن العمل في حال استمرار الوضع على ما هو عليه". الاستيراد الحالي لا يلبي حاجة السوق وانقطاع الأدوية أو شحها ما زال يشتد أكثر فأكثر برغم كل التطمينات والوعود بحلها، في ظل تعنت مصرف لبنان المركزي ومن خلفه المستوردون وأصحاب المستودعات.
نقيب الصيادلة في لبنان جو سلوم أكد في حديث لموقع "العهد" الإخباري أن الشركات المستوردة لا تسلم الأدوية للصيدليات شبه الفارغة من الدواء، معتبرًا أن الصيدلي لا يستطيع أن يستحصل على دواء لصيدليته بنفسه، محذرًا من أن أدوية الأمراض المزمنة غير موجودة.
واذ لفت سلوم الى أن نقابة الصيادلة غير مسؤولة عن تدهور سعر الصرف ولا عن تأمين الدواء، أكد أن إقفال بعض الصيدليات التي يعترض أصحابها على فقدان الأدوية من السوق وعدم تسليمها للصيدليات جاء قسريًا، مما يضع الصيدلاني في مواجهة مع المواطنين الغاضبين من عدم توفر الأدوية.
وشدد نقيب الصيادلة على أن النقابة حصلت على "تطمينات" بعد التواصل مع المعنيين، مؤكدًا أن توزيع الأدوية سيتم اليوم الثلاثاء.
سلوم طمأن أن النقابة لا توفر جهدًا لتأمين الدواء عبر سياسة دوائية مستدامة ودعم البطاقة الدوائية، معتبرًا أن هذه الأزمة تتخطى نقابة الصيادلة، اذ إنها مشكلة وطنية تطلب حلًا جذريًا. ودعا لإعلان حالة طوارئ دوائية والعمل مع المنظمات المانحة لتأمين حاجات اللبنانين من الدواء.
عراجي: لتشجيع صناعة الدواء المحلية
من جهته، أكّد رئيس اللجنة الصحية النيابية عاصم عراجي لـ "العهد" أنه "في حال بقي الوضع على حاله نحن متجهون إلى أزمة صحية أسوأ"، معتبرًا أنه طالما أن توفُّر الأدوية المزمنة مرتبط بفتح الاعتمادات وبالإمكانات الموجودة للدولة ستبقى مشكلة انقطاعها مستمرة والأزمة باقية ومتمددة.
وأوضح أن أسعار الدواء ارتفعت 13.6 بالمئة، معتبرًا أن الشركات ستوزع كمية لا تكفي من الدواء خوفًا من ارتفاع سعر الدولار، وهذا الخوف سيدفع المستوردين لتوزيع كمية قليلة من الدواء على الصيدليات.
ووفقًا لعراجي، فإنّ الحل يكون بتحديد سعر الدواء، أو ما يمكن تسميته بـ"الدولار الدوائي"، وعلى أساسه يتكفّل مصرف لبنان المركزي بدفع الفرق ليستقر سعر الدواء. كما يجب - بحسب عراجي - رفع الدعم من 35 مليون دولار إلى 50 مليونًا لأنّ المبلغ المرصود غير كاف بشرط تفعيل Meditrack التي تسمح بتعقب مسار الأدوية إلى من تذهب.
وشدّد عراجي على ضرورة تشجيع الصناعة الوطنية للدواء لما لها من أهمية في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعصف بلبنان.
إقرأ المزيد في: خاص العهد
التغطية الإخبارية
طائرات الاحتلال تشن غارة عنيفة شمالي مدينة رفح جنوب قطاع غزة
بيان مهم للقوات المسلحة اليمنية بعد قليل
فلسطين المحتلة| المدير الطبي للمستشفى المعمداني: المستشفى لا مكان به لاستيعاب أي مصاب بسبب تتابع القصف "الإسرائيلي"
لبنان| بري تابع المستجدات مع وزراء الدفاع والخارجية والتنمية الإدارية
لبنان| العلامة ياسين: استمرار العدوان "الإسرائيلي" يدفع الشعب للتمسك أكثر بخيار المقاومة
مقالات مرتبطة

الهيئة الصحية الإسلامية تنظّم يومًا صحيًا في ذكرى الشهيد قاسم سليماني

"آلية انتحارية" لتدمير الخلايا السرطانية ذاتيًا

إيران ترغب في بيع تكنولوجيا أدوية "البدائل الحيوية"

تحالف العدوان يُغرق اليمن بمواد محظورة وأدوية منتهية الصلاحية

دواء فعّال لتخفيض أمراض القلب.. ما هو؟

مصرف لبنان المركزي "يبيد" مرضى السرطان جماعيًا!

لبنان على عتبة عام 2022 يرافقه خطر أوميكرون
جملة اقتراحات للجنة الصحة النيابية لمعالجة أزمة الدواء.. هل يستجيب المصرف المركزي؟

أدوية السرطان والمناعة في لبنان: انفراج للأزمة
