على العهد يا قدس

لبنان

الشيخ الخطيب للمسؤولين: وحدة موقفكم ووقوف شعبكم خلفكم أكبر ظهير لكم
04/04/2025

الشيخ الخطيب للمسؤولين: وحدة موقفكم ووقوف شعبكم خلفكم أكبر ظهير لكم

قال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب: "لقد وصلتنا الرسائل قبل وصول حامليها، يطلبون أخذ ما لم يستطيعوا أخذه من قبل، مُجلبين أساطيلهم وبوارجهم، داعين بالويل والثبور وعظائم الأمور ترهيبًا وتخويفًا، علَّنا نُعطيهم إعطاء الذليل أو نفرّ فرار العبيد، أقول للمسؤولين: إنّ وحدة موقفكم ووقوف شعبكم موحّدًا خلفكم، وأحقّية قضيتكم وباطل عدوّكم وعدوانيتكم أكبر ظهير لكم، فتدّوا في الأرض أقدامكم ولا تزلزلوا يقمع الله عدوكم (وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ)".

الشيخ الخطيب ألقى خطبة الجمعة بعد صلاة أدّاها في مقرّ المجلس (طريق المطار)، أكّد فيها أنّ: "المصلحة اللبنانية تقتضي وقوف الشعب اللبناني والقوى السياسية خلف دولتهم، وترك المناكفات التي تضرّ بالمصلحة الوطنية في هذا الظرف الخطير الذي يقف فيه البلد على مفترق طرق مصيرية، ويتعرّض فيه لعدوان مستمر"، لافتًا إلى أنّ: "المطلوب أن نتعاون سويًّا قبل أن نُحمّل المسؤولية للدول الأخرى، فطالما بقي هذا الأداء لقوى سياسية، فنحن نُعطي الذريعة للعدو ليستمر في عدوانه ويستثمر على هذا الانقسام، والفعل السياسي لا يقوم على قاعدة اقتلوني وما لك كما يفعل بعضهم".

وأضاف: "يحدونا الأمل أن يكون في ما يجري من عدوان يطال لبنان وسورية وغزة واليمن، وتهديد وابتزاز لبعض البلدان الأخرى، وتصريح للعدو عن أطماعه التوسعية، ورسم خرائط جديدة للعالم العربي، وتقسيم لبلدانه تارةً على أساس طائفي وأخرى على أساس مذهبي أو قومي، وأنتم تعرفون جيدًا مخاطر هذه المخطّطات على وجودكم ومصالحكم فيما أنتم تملكون من الثروات والجغرافيا السياسية والديموغرافية، ما إن استخدمتموها لن تستطيع أية قوة في العالم مهما بلغت أن تُملي عليكم شروطها أو تفرض عليكم ما لا تريدون، ما يمكّنُكم من الدفاع عن وجودكم واستقرار بلدانكم ومنع العدو من بلوغ أهدافه في تقسيمها"، مشيرًا إلى أنّ: "من يحلم بأن يحمي رأسه إذا ما انصاع واستجاب للمطلب الأميركي فهو كما يقول  الشاعر: المستجير بعمرو عند كربته، كالمستجير من الرمضاء بالنار".

ورجا الشيخ الخطيب أن: "يكون ذلك دافعًا لمراجعة الدول العربية والإسلامية مواقفها بعيدًا عن الحسابات الضيقة، وأن تُجمع أمرها للوقوف أمام هذه الغطرسة التي تمارسها الولايات المتحدة على كلّ بلاد العرب والمسلمين"، كما عرّج إلى ما يُعلنه "بعضٌ من الحمقى عن استبشاره بالتهديدات الأميركية بضرب إيران"، وقال: "ماذا يُفيدهم أن تُضرب إيران أو غير إيران من بلاد العرب والمسلمين، سوى أن نخسر قوة قوية سندًا لنا في مواجهة العدو الصهيوني، بدل أن يكون التعاون في ما بينها بديلًا عن الاحتراب والتنافس على النفوذ، وأن يتذكّروا الحكمة القائلة: أُكلت يوم أُكِل الثورُ الأبيض".

واستَشهد بقول الشاعر العربي:
"كونوا جميعاً يا بنيَّ إِذا اعترى 
خطبٌ ولا تتفرقوا آحادا 
تأبى الرماحُ إِذا اجتمعْنَ تكسرًا 
وإِذا افترقْنَ تكسرتْ أفرادا".

وقبل هذا قول الله تعالى: (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ).

وختم بالقول: "وأستغفر الله لي ولكم، إنّ الله كان توابًا رحيمًا، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)"، ودعا بالرحمة للشهداء والشفاء للجرحى.

الشيخ علي الخطيب

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية
مقالات مرتبطة