على العهد يا قدس

لبنان

استنكارات سياسية ودينية ووطنية واسعة في الشمال لدعوة البعريني إلى التطبيع
03/04/2025

استنكارات سياسية ودينية ووطنية واسعة في الشمال لدعوة البعريني إلى التطبيع

تصاعدت وتيرة ردود الأفعال من قوى وشخصيات سياسية ونقابية ووطنية وعلماء دين في الشمال تستنكر تصريح العضو في تكتّل "الاعتدال الوطني" وليد البعريني الذي دعا فيه إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني، في وقت عمد فيه شبّان عكاّريون إلى إزالة صورة البعريني من على أوتوستراد حلبا - عكار، وكتبوا مكان الصورة عبارات: "القدس قضيتنا، التطبيع خيانة، يسقط الخونة يسقط العملاء".

وردّ رئيس "ندوة العمل الوطني" رفعت إبراهيم البدوي على البعريني، قائلًا: "سنعاند ونرفض المسار العربي للتطبيع، ولو كانت السعودية على رأس هذا المسار المذل".

واستنكرت لجنة أصدقاء عميد الأسرى في السجون الصهونية، يحيى سكاف، الدعوة إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني، معتبرةً أنّ "الدعوة إساءة لتضحيات آلاف اللبنانيين من الشهداء والجرحى والأسرى الذين حرّروا وطننا وخاضوا أشرس المعارك البطولية دفاعًا عن عزة وكرامة وطننا والأمة بأكملها، وفي مقدّمتهم أبناء الشمال". 

وقالت اللجنة: "إنّ أوطاننا لا يحميها التطبيع والانبطاح أمام مشروع العدوّ الذي يسعى إلى احتلال أوطاننا لإقامة مشروع دولته المزعومة، بل ما يحمي أوطاننا هو قوّتها بمقاومة وصمود أبنائها وبجيش وطني مسلّح لمواجهة الاعتداءات وبالوحدة في ما بيننا لمواجهة التحدّيات والمشاريع المشبوهة كافة التي تستهدف أوطاننا".

بدوره، خاطب المهندس وليد معن كرامي "المروّجين للوهم تحت شعار السلام" بالقول: "كفاكم تزييفًا"، مضيفًا أنّ "التطبيع ليس حلًّا، بل هو خيانة وتنازل عن أرضٍ ليست لكم، وهو خطوة نحو تمكين المشروع الاستعماري الصهيوني". ونبّه إلى أنّ "من يظن أنّ "إسرائيل" تريد السلام، فليقرأ خرائطها وأيديولوجيتها، وليعلم أنّ أطماعها لا تتوقّف عند فلسطين، بل تمتد إلى لبنان وسورية والعراق وشبه الجزيرة العربية".

واعتبر نقيب العمال في الشمال، شادي السيد، أنّه "إذا كانت "إسرائيل" تطلب بالفعل سلامًا أو تطبيعًا أو غير ذلك فإنّها تطلبه بالهدم والقتل والتدمير والتشريد والإذلال". وقال: "إنّنا تحت سقف المطالب اللبنانية وتحت سقف المواقف الرئاسية موقف فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون وموقف دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري، وقد أكّد كلٌّ منهما أنّ لبنان يرفض الأفعال "الإسرائيلية" ويرفض استدراجه إلى مفاوضات مباشرة دبلوماسية، فيما مطلوب أنْ تلتزم "إسرائيل" في الوقت الراهن بالقرار الدولي رقم 1701".

وفي سياق متصل، أعلن أبناء مخيَّمَي نهر البارد والبداوي في الشمال عن مقاطعتهم للتعامل مع "أفران البيادر" التابعة للبعريني في محافظة عكار بعد تصريحه الذي يدعو فيه إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني، وأشاروا إلى أنّ تصريحه "ترك حالًا من الغضب والاستنكار الواسعَيْن في المخيّمات وهو تصريح مسيء للشعب الفلسطيني وقضيّته في ظل المجازر اليوميّة التي يتعرّض لها".

وأكّد رئيس "جمعية اللجان الأهلية" في طرابلس، سمير الحاج، أنّ "النائب البعريني ارتكب مغالطة تاريخية لم يسبقه أحد إليها، معتقدًا أنّ التطبيع يحمينا ومن خلاله نسترجع أرضنا، متجاهلًا الكثير عن معرفته أهداف "إسرائيل" التوسّعية وأنّها "دولة" ليس لها حدود، وأنّ أطماعها من الفرات إلى النيل".

وفي السياق نفسه، رفض "المؤتمر الشعبي اللبناني" الأصوات التي تدعو إلى التطبيع بين لبنان والعدو الصهيوني، مذكّرًا بأنّ "الدعوة إلى التطبيع تتناقض مع الدستور واتفاق الطائف".

وشدّد على أنّ "غالبية الشعب اللبناني، كما معظم الشعب العربي من المحيط إلى الخليج، يرفض التطبيع مع العدو الصهيوني، وسيواجهه بكل قوّة في حال جرت محاولات فرضه على الإرادة الشعبية".

بدورها، بيّنت "هيئة العلماء المسلمين" في لبنان أنّ "دعوات التطبيع، وفي ظل العدوان المتمادي على غزّة والضفة ولبنان وسورية واليمن، خيانة موصوفة للدين والأمة والوطن".

وجدّدت تأكيدها على "فتاوى تحريم التطبيع وتجريمه، والمُحاسبة القانونية والشعبية لمن يعمل على ترويجه، ووجوب التصدّي له بكل الوسائل المشروعة، وصولًا إلى التحرير الكامل من رجس الاحتلال".

الكيان الصهيونيالتطبيع

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية
مقالات مرتبطة