إنا على العهد

لبنان

الشيخ الخطيب يوجه رسالة الصوم: نأمل أن تنجح الحكومة في تحرير الأرض ووضع حدّ للعدوان
28/02/2025

الشيخ الخطيب يوجه رسالة الصوم: نأمل أن تنجح الحكومة في تحرير الأرض ووضع حدّ للعدوان

وجّه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ علي الخطيب رسالة الصوم من مقر المجلس على طريق المطار، وقال فيها: "مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، أُبارك للمسلمين خاصةً وللبنانيين عامةً هذه المناسبة، وأسأل الله تعالى أن تحلّ علينا وعلى بلدنا العزيز، وبالأخص على أهالي وأُسر الشهداء وعلى الجرحى، بركاته وخيراته، وأن تكون مناسبةً نستمدُّ منها روح الصبر والتوكّل على الله سبحانه وتعالى، والأمل بما وعدَ المؤمنين الصابرين والمتوكّلين عليه والذاكرين له والمغتنمين هذه الفرصة المباركة، بالعودة الى كتابه وتلاوة آياته المباركة استجابةً لأمر الله تعالى واستنانًا بسنّة خاتم النبيين والمرسلين والائمة من أهل بيته الطاهرين، ابتغاءً للثواب والقربى لله ربّ الارباب ومُسبّب الأسباب، وللاستزادة من المعارف الالهية والتربوية، ليكون لهذا الشهر آثاره المباركة الاجتماعية والتربوية والروحية، نرتقي معها إلى حيث يريدنا الله تعالى أن نكون، ولنتزوّد أفرادًا وجماعة من هذا المخزون". 

وأضاف: "لقد أسفرت المرحلة الماضية من حياتنا الوطنية عن الحاجة الماسة إلى إعادة الاعتبار للقيم الاخلاقية والوطنية والروحية، التي كان التخلّي عنها سببًا أساسيًا في كثير من الأزمات التي يعاني منها مجتمعنا التحلّل الاخلاقي والثقافي، الذي أضحى يحاكي الاخلاق والثقافة التي يصنعها لنا أعداؤنا كما يصنعون لنا ثيابنا وكل حاجياتنا التي تُحقّق لهم غاياتهم".

وتابع: "نحن لا نحاسب أخلاقيا هذا العدو، فهو أصلًا لا يقيم للأخلاق وزنًا أو اعتبارًا، ولكن لنرى مدى تَمكّنه من السيطرة على فئات مهمة داخل مجتمعاتنا".

وقال إن هذا الواقع يظهر مدى حاجتنا إلى حوار جدي لطرح المسائل الاشكالية بين اللبنانيين بعد تشكل المؤسسات الدستورية، من انتخاب رئيس الجمهورية وتأليف الحكومة وأخذها ثقة المجلس النيابي، وقد آن الاوان لدعوة فخامة رئيس الجمهورية إلى طاولة حوار وطني يجمع اللبنانيين للخروج باتفاق ينهي الانقسام.

وأكد أن الحكومة قد أُعطيت الثقة على أساس البيان الوزاري، وأخذت على نفسها تحرير الأرض ووضع حدّ للعدوان وإعادة البناء والإعمار، ونأمل أن تنجح في تحقيق هذه المهمات وإيصال البلاد إلى حال من الاستقرار.

ولفت إلى أن المنطقة تمر في مرحلة من أخطر مراحلها، بحيث لم يعد خافيًا على أحد أن المشروع الغربي الصهيوني يسعى إلى إحداث تغييرات كبرى في جغرافية المنطقة، والضغط بكل السبل لإنجاز التطبيع الكامل بين الدول العربية والكيان الصهيوني، ويبدو أن بلدنا لبنان في صلب هذا المشروع، فـ "إسرائيل" تحتل أراضيَ جديدة في لبنان وسورية، وتواصل عدوانها على البلدين من دون رادع أو وازع، وتعمل جاهدة على تهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية ومن كل الأراضي الفلسطينية، ونخشى أن تكون المساحات الجديدة التي تحتلها تهيئة لتوطين الفلسطينيين الموجودين في لبنان والمهجرين الجدد من أرضهم، فضلًا عن مصر والأردن، وهذا المشروع سوف يقلب المنطقة رأسًا على عقب، ويهدد كل الكيانات العربية بواقع جديد شديد الخطورة.

ودعا القادة العرب الذين ستنعقد قمتهم في القاهرة يوم الثلاثاء المقبل إلى وعي هذا المشروع، واتخاذ قرارات على مستوى خطورته، وقرارات تتجاوز الكلام إلى الفعل، وهم قادرون على ذلك إذا ما صفت النيات وتحددت المسؤوليات. كما كرّر دعوته إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى مواجهة هذا المشروع الذي لن تنجو من مخاطره، إلى طرح مشروع للمواجهة بالتنسيق والتعاون مع دول المنطقة، وفي طليعتها المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا.

الشيخ علي الخطيب

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية
مقالات مرتبطة